أبي بكر بن علي بن محمد ( ابن حجة الحموي )

المقدمة 22

قهوة الإنشاء

النواجي « 1 » بدل المقدمة الأصلية مقدمته الخاصة « 2 » . النسخة غير مؤرخة ، إنما تبين من مقدمة النواجي أنه أتمّ نسخها في أيام ابن حجّة وبطلب منه « 3 » . الخط بقلم النسخ القريب من رسم الخطاطين ، وجاء النص داخل إطار ، كما جاءت الأبيات الشعرية ضمن إطارات خاصة بها . قا - مخطوطة القاهرة « 4 » نسخة كاملة مؤلفة من 484 صفحة ، ( ترقيم الصفحات متأخر ) ، خطّها بقلم النسخ الأنيق المتقن والكامل التنقيط ؛ نسخها إسماعيل بن محمد اللاري وأتمّها في 21 جمادى الآخر 982 ه ( 8 / 10 / 1574 م ) « 5 » .

--> ( 1 ) أخبرنا السخاوي في ترجمته للنواجي ( « الضوء اللامع » ج 7 ص 229 وما بعدها ) أنه كان ناسخا مشهورا زود معيشته بالكتابة : « وممن كان يرغب في كتابته ويجزل له العطاء له بسببها وغيره التقي ابن حجّة الشاعر واختصّ لذلك بصحبته » . ( 2 ) يصعب علينا فهم السبب الذي جعل النواجي يبدل المقدمة من إنشاء ابن حجّة بتوطئته التي تشبه كلمة الناسخ الوارد عادة في ختام النص المنسوخ ، كما يصعب علينا فهم سبب إسقاط المقاطع الطويلة التي لا يوجد تنبيه عليها ، بل بالعكس يستمر النص المقطوع في نصف الجملة متصلا في سطر واحد . هل كان وراء ذلك كله سوء قصد النواجي الذي أراد تشويه كتاب ابن حجّة ؟ لما ذا أكد في مقدمته أنه ينسخ الكتاب بطلب من صاحبه ، ثم يشوهه فجأة بشكل يصعب معه اكتشاف التشويه بسهولة ؟ هل نشك في صحة قول النواجي أنه نسخ النسخة بطلب من ابن حجّة ؟ على كل حال يصعب التصور أن ابن حجّة طلب نسخ نسخة ناقصة . وما يزيد صعوبة فهم التشويهات هذه هو اعتماد ابن حجّة على جودة عمل النواجي كناسخ ، وهو ما أشار إليه السخاوي آنفا . ( 3 ) جاء في فهرسي المخطوطات بدار الكتب أن النواجي نسخ هذه النسخة باعتباره تلميذا لابن حجّة وبإذنه ، فلا دليل على ذلك في مقدمتها ولا في خواتمها التي لا تحوي إلا الأدعية مثل التصلية والحسبلة . ( 4 ) وردت هذه المخطوطة في الفهرسين المذكورين في الحاشية السابقة أعلاه تحت رقم 335 ( أدب عربي 335 ) ؛ جاء الرقم في الصفحة الأولى ( أدب 35 ) وليس ( أدب 335 ) كما نجده في الفهرسين . ( 5 ) هذا يخالف ما جاء في فهرسي المخطوطات بدار الكتب المصرية ، وهو أن الناسخ هو محمد البرلسي الذي انتهى من النسخ في أواخر شوال 998 ه .